رئيس المجلس الأوروبي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بروكسل
أوروبا تستعد لتعديل جديد لمعادة لشبونةبروكسل- فتح قادة الاتحاد الاوروبي ليل الخميس الجمعة الباب أمام تغيير (محدود) لكنه ينطوي على مخاطر لمعاهدة لشبونة، وذلك من اجل جعل منطقة اليورو اكثر مقاومة للازمات المالية في المستقبل، بعد الازمة في اليونان. وقال رئيس الاتحاد هرمان فان رومبوي اثر القمة في بروكسل، لقد اتخذنا قرارات مهمة لتعزيز اليورو واستخلاص العبر من الماضي.
واتفق قادة الاتحاد بعد مشاورات وصفتها المستشارة الالمانية انغيلا ميركل بانها (شاقة) على بدء مشاورات من أجل مراجعة معاهدة لشبونة.
وأوضح رومبوي أن القرار النهائي سيتخذ خلال القمة المقبلة في كانون الاول/ ديسمر والهدف هو الانتهاء من تعديل المعاهدة بحلول اواسط العام 2013.
واضاف رومبوي للصحافيين: وافقت الدول كلها على ضرورة مثل هذه الالية" التي ستتيح ايضا للمصارف التي تقرض اموالا للدول دفع حصتها في حال الحاجة الى خطة انقاذ. وهي ايضا طريقة لحث هذه المصارف على الحد من المجازفات في تعاملاتها في المستقبل.
الا أن القادة الاوروبيين لم يوافقوا الا مرغمين على الموافقة على البدء بمشروع جديد لتعديل المعاهدة خصوصا وان حبر معاهدة لشبونة الحالية التي اعتمدت بصعوبة بالغة، لم يجف بعد.
وهذا النص الذي تم اقراره بصعوبة في ايرلندا وتشيكيا اعتمد منذ اقل من عام. ويحتاج اي تعديل جديد على اجماع الدول ال27 الاعضاء في الاتحاد.
ومع أن القادة الاوروبيين يأملون في أن تغني طبيعة التعديل المحدود للغاية عن عرضه على الاستفتاء في دول الاتحاد، الا ان ذلك احتمال لا يمكن استبعاده.
وقال دبلوماسي اوروبي محذرا: تعديل محدود... هذا لا شك فيه لكننا ندرك جيدا أن عملية تعديل المعاهدة في الاتحاد الاوروبي ليست محدودة وهو ما اثبتته التجارب في الماضي.
وتخشى برلين في حال لم يحصل هذا التعديل، ان تعطل المحكمة الدستورية الالمانية هذا المشروع لانه بموجب معاهدة لشبونة الحالية لا يسمح لبلد اوروبي بالتدخل لانقاذ احد شركائه من الافلاس.
وأصرت ميركل الخميس على فرض (عقوبات سياسية) تحرم الدول التي تعد متراخية اقتصاديا من خلال اسقاط حقها في التصويت على القرارات التي يتم اعتمادها في الاتحاد الاوروبي.
وسيتم التباحث في هذه النقطة الا انها ارجئت الى وقت لاحق وذلك أمام معارضة غالبية الدول الاوروبية ومن المستبعد أن تتم الموافقة عليها.
ومن جهة أخرى، وافق القادة الاوروبيون مساء الخميس على اصلاح تاريخي لسياسة الموازنة المشتركة لتفادي تكرار أزمة شبيهة بأزمة الديون في اليونان الربيع الماضي. وقال رومبوي: يجب أن تكون أوروبا أكثر مقاومة للازمات.
ومن المتوقع إقرار عقوبات جديدة ستفرض بشكل أسرع وأكثر صرامة على الدول التي تسجل افراطا في العجز في الميزانية العامة وفي مستويات الاستدانة حتى ولو لم يصل العجز السنوي الى سقف 3% من اجمالي الناتج المحلي بعد.
وستراقب بروكسل خيارات السياسة الاقتصادية الكبرى للدول الاعضاء عن كثب وذلك لتطلق صفارة الانذار بشكل مبكر. وسيكون بالامكان معاقبة الدول ليس فقط في حال الافراط في عجز موازاناتها انما ايضا اذا لم يتراجع مستوى الديون لديها بالسرعة المطلوبة.